مقاتل ابن عطية

271

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

قال أبو بكر : احضر المسجد ، وقم بجنبه في الصلاة ، فإذا سلّمت فقم إليه واضرب عنقه ! ! قال : نعم . فسمعت أسماء بنت عميس ، وكانت تحت أبي بكر ، فقالت لجاريتها : اذهبي إلى منزل عليّ وفاطمة عليهما السّلام وأقرئيهما السلام وقولي لعليّ : إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فأخرج إني لك من الناصحين ، فجاءت ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ اللّه يحول بينهم وبين ما يريدون . ثم قام وتهيأ للصلاة ، وحضر المسجد ، وصلّى خلف أبي بكر ، وخالد بن الوليد يصلّي بجنبه ومعه سيفه . فلما جلس أبو بكر في التشهّد ، ندم على ما قال ، وخاف الفتنة ، وعرف شدة عليّ وبأسه ، فلم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم حتى ظنّ الناس أنه قد سها ، ثم التفت إلى خالد ، فقال : يا خالد لا تفعلنّ ما أمرتك ! ! والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ! ! فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا خالد ما الذي أمرك به ؟ فقال : أمرني بضرب عنقك . قال : أو كنت فاعلا ؟ قال : أي واللّه ، لولا أنّه قال لي لا تقتله قبل التسليم ، لقتلتك ! ! قال : فأخذه عليّ عليه السّلام فجلد به الأرض ، فاجتمع الناس عليه ، فقال عمر : يقتله وربّ الكعبة . فقال الناس : يا أبا الحسن ! اللّه اللّه ، بحق صاحب القبر . فخلّى عنه ، ثم التفت إلى عمر ، فأخذ بتلابيبه وقال : يا بن صهّاك ! واللّه لولا عهد من رسول اللّه ، وكتاب من اللّه سبق ، لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقلّ عددا . ودخل منزله « 1 » . وفي رواية أخرى عن المفضّل بن عمر قال :

--> ( 1 ) الاحتجاج / ج 1 / 119 .